نعم ، لو وقع فيه في كل من اليومين حكم بطهارته من باب انغسال الثوب بماءين مشتبهين 1 .
[ إذا لوحظ تأخر الحادث بالقياس إلى حادث آخر وجهل تاريخهما ]
وقد يلاحظ تأخر الحادث بالقياس إلى حادث آخر ، كما إذا علم بحدوث حادثين وشك في تقدم أحدهما على الآخر ، فإما أن يجهل تأريخهما أو يعلم تأريخ أحدهما :
فإن جهل تأريخهما فلا يحكم بتأخر أحدهما المعين عن الآخر ، لأن التأخر في نفسه ليس مجرى الاستصحاب ، لعدم مسبوقيته باليقين 2 .
وأما أصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر فهي معارضة بالمثل 3 ،
شرح
المذكور ، وهي مقتضية للنجاسة أيضا .
( 1 ) فيعلم بطهارته .
إلا أن يكون وقوع الثوب قبل الكرية مانعا من اعتصام الماء وموجبا لبقاء نجاسته ، كما لو كانت كريته بإضافة الماء القليل له ، فإنه يحكم بنجاسته لأصالة عدم الكرية يوم الخميس .
لكن الظاهر خروجه عن فرض المصنف قدّس سرّه .
( 2 ) لأنه أمر وجودي ، فلا يثبت باصالة عدم وجوده حين وجود الآخر إلا بناء على الأصل المثبت . مع أنه لو أحرز به لكان الأصلان متعارضين في كل منهما فيجري فيه ما سيأتي .
( 3 ) التعارض في الفرض مبني على جريان الاستصحابين ذاتا لعموم دليل الاستصحاب لهما ، وهو لا يلائم ما يظهر من المصنف قدّس سرّه في مبحث تعارض الاستصحابين من قصور دليل الاستصحاب عن شمول الشك مع العلم الإجمالي بانتفاض الحالة السابقة .