تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بالأصل عدم الشيء سابقا ، وعلم بوجوده بعد ذلك ، فوجوده المطلق في الزمان اللاحق إذا انضم إلى عدمه قبل ذلك الثابت بالأصل ، تحقق مفهوم الحدوث ، وقد عرفت حال الموضوع الخارجي الثابت أحد جزئي مفهومه بالأصل . ومما ذكرنا يعلم : أنه لو كان الحادث مما نعلم بارتفاعه بعد حدوثه فلا يترتب عليه أحكام الوجود في الزمان المتأخر أيضا ، لأن وجوده مساوق لحدوثه 1 . نعم ، يترتب عليه أحكام وجوده المطلق في زمان من الزمانين 2 ،
شرح
وكذا لو كان المراد من شرحه بذلك بيان لازمه خارجا . بل هو حينئذ أظهر . ثم إن ظاهر المصنف قدّس سرّه انه في مقام تصحيح التمسك بالأصل بملاحظة الوجه المذكور . لكن يظهر من بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه أن مراده قدّس سرّه عدم صحة التمسك به بلحاظ ذلك . فراجع . هذا والظاهر أن مفهوم الحدوث بسيط عرفا ، وليس مركبا من الأمرين المذكورين عرفا ، بل ولا عقلا ، وإنما هما لازمان له ومنشأ لانتزاعه ، فاثباته بالأصل المذكور من الأصل المثبت . فلاحظ . ( 1 ) لا يخفى تحقق الفرق مفهوما بين الحدوث والوجود ، وأن الثاني أعم . نعم هما متلازمان في خصوص الفرض . فالأولى أن يقول : لأن الوجود في الزمان الثاني كالحدوث فيه لا يحرز باستصحاب عدم وجوده في الزمان الأول ، إلا بناء على الأصل المثبت ، من حيث ملازمة عدم وجوده في الزمان الأول لوجوده في الزمان الثاني بعد فرض العلم بوجوده في أحد الزمانين . ( 2 ) للعلم الإجمالي بوجوده في أحدهما بلا حاجة إلى الاستصحاب . وكذا الحال في حدوثه .
التنقيح — صفحة 389 | السيد محمد سعيد الحكيم