تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
كما إذا علمنا أن الماء لم يكن كرّا قبل الخميس ، فعلم أنه صار كرا بعده وارتفع كريته بعد ذلك ، فنقول : الأصل عدم كريته في يوم الخميس ، ولا يثبت بذلك كريته يوم الجمعة ، فلا يحكم بطهارة ثوب نجس وقع فيه في أحد اليومين 1 ، لأصالة بقاء نجاسته وعدم أصل حاكم عليه 2 .
شرح
( 1 ) أما لو وقع يوم الخميس فلاستصحاب عدم كريته يوم الخميس المقتضي لبقاء نجاسة الثوب الحاكم على استصحاب نجاسته ، لأنه سببي . وأما لو وقع يوم الجمعة فاصالة عدم الكرية يوم الجمعة وإن لم تجر للعلم بانتفاض العدم السابق يوم الجمعة ، إلا أنه لما لم يكن هناك محرز للكرية يوم الجمعة فالمتعين الرجوع لاستصحاب نجاسة الثوب . هذا بناء على اعتبار ورود الماء على النجاسة في التطهير بالماء القليل ، أما بناء على كفاية ورود النجاسة على الماء فالمتعين الحكم - بطهارة الثوب سواء وقع يوم الخميس أم يوم الجمعة . وأما الماء فيعلم بعدم نجاسته لو وقع الثوب فيه يوم الخميس ، للعلم بكريته إما فيه فلم يتنجس بالثوب ، وإما بعده فطهر بالكرية ، لو فرض كون عروض الكرية له موجبا لتطهيره - كما لو صار كرا بماء المطر - أما لو كانت نجاسته مانعة من اعتصامه بالكرية - كما لو صارت الكرية بإضافة الماء القليل له - فيحتمل نجاسته . بل هي مقتضى استصحاب عدم الكرية إلى يوم الخميس الذي هو زمان الملاقاة بالفرض . وأما لو كان وقوع الثوب يوم الجمعة فمقتضى أصالة الطهارة البناء على طهارة الماء ، للشك في كريته حينئذ ، ولا مجال لاستصحاب عدمها ، للعلم بانتفاض العدم السابق على يوم الخميس بالكرية فيه أو في يوم الجمعة . فتأمل جيدا . ( 2 ) عرفت أنه لو وقع يوم الخميس فاصالة عدم الكرية حاكمة على الأصل