تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
حكم العقل حكم شرعي من غير جهة العقل 1 ، وحصل التغير في حال من أحوال موضوعه مما يحتمل مدخليته وجودا أو عدما في الحكم 2 ، جرى الاستصحاب 3 وحكم بأن موضوعه أعم من موضوع حكم العقل 4 ، ومن هنا يجري استصحاب عدم التكليف في 5 حال يستقل
شرح
وأما الوجه الثالث فهو وإن جرى في الحكم الشرعي أيضا ، إلا أنك عرفت انه مختص بما إذا كان الشك في معروض الحكم كالمكلف والمكلف به ، دون غيره ، مما يحتمل دخله في الحكم . وعليه فاللازم الالتزام بجريان الاستصحاب مع الشك في الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي مع إحراز موضوعه بالمعنى المذكور ، كما هو الحال في سائر الأحكام الشرعية . وقد تقدم الكلام في ذلك في التقسيم الثاني من تقسيمات الاستصحاب من حيث الدليل الدال عليه . فراجع . ( 1 ) بان استفيد بدليل آخر غير الملازمة بين حكم العقل والشرع . ( 2 ) هذا قد يوهم امكان رجوع القيد إلى الحكم لا إلى الموضوع ، وهو بعيد عن مبنى المصنف قدّس سرّه . ( 3 ) تقدم غير مرة أن هذا مختص بما إذا احتمل كون الحالة من قيود الحكم دون ما لو احتمل كونها من قيود الموضوع ، كما تقدم أنه لا عبرة بالتسامح العرفي في بقاء الموضوع . ( 4 ) الاستصحاب موقوف على عموم الموضوع وعدم تقييده ، فلا مجال لاستفادة عموم الموضوع من الاستصحاب فلا بد من استفادة عموم الموضوع من أدلة الحكم لفظية كانت أو غيرها . ( 5 ) متعلق بقوله : « عدم التكليف » يعني : يجري استصحاب عدم التكليف الحاصل في حال . . . ، وذلك في استصحاب عدم التكليف من حال الصغر وعدم القابلية للتكليف عقلا .