تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
- خصوصا 1 لأجل مدخلية شيء - مانع عن إجراء الاستصحاب . فإن قلت : فكيف يستصحب الحكم الشرعي مع أنه كاشف عن حكم عقلي مستقل 2 ؟ فإنه إذا ثبت حكم العقل برد الوديعة ، وحكم الشارع على طبقه وجوب الرد ، ثم عرض ما يوجب الشك - مثل الاضطرار والخوف - فيستصحب الحكم مع أنه كان تابعا للحكم العقلي .

[ عدم جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي أيضا ]

قلت : أما الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي ، فحاله حال الحكم العقلي في عدم جريان الاستصحاب 3 . نعم ، لو ورد في مورد
شرح
فلاحظ . ( 1 ) لم يتضح عاجلا المراد بالخصوصية المذكورة . ( 2 ) بناء على أن الأحكام الشرعية ألطافا في الأحكام العقلية . ( 3 ) مما تقدم يتضح أن الوجه في عدم جريان الاستصحاب في الأحكام العقلية أمور ثلاثة : الأول : قصور أدلة الاستصحاب عن التعبد بالأحكام العقلية واختصاصها بالأحكام الشرعية وموضوعاتها . الثاني : امتناع الشك في بقاء الحكم العقلي لعدم الشك في موضوعه لاستحالة تردد الحاكم في حكمه . الثالث : أن التردد في الموضوع مانع من الرجوع لاستصحاب الحكم . أما الوجه الأول فهو مختص بالحكم العقلي ولا يجري في الحكم الشرعي التابع له . وكذا الوجه الثاني لان ملازمة الحكم الشرعي للعقلي لا توجب القطع بارتفاعه تبعا لارتفاع الحكم العقلي ، لاحتمال كون موضوع الحكم الشرعي أوسع من موضوع الحكم العقلي ، لاطلاع الشارع على ما لم يطلع عليه العقل .
التنقيح — صفحة 329 | السيد محمد سعيد الحكيم