تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرطها ، باستصحاب عدم التكليف الثابت حال النسيان 1 . وما في اعتراض بعض المعاصرين 2 على من خص - من القدماء والمتأخرين - استصحاب حال العقل باستصحاب العدم ، بأنه 3 لا وجه للتخصيص ، فإن حكم العقل المستصحب قد يكون وجوديا تكليفيا
شرح
( 1 ) يعني : لا مجال لاستصحاب عدم التكليف للقطع بارتفاع موضوع حكم العقل ، وهو النسيان . لكن فيه - بعد الغض عما مضى من امكان استصحاب الحكم الشرعي التابع للحكم العقلي . خصوصا مثل العدم الذي هو أمر واحد مستمر - أن رفع النسيان ثابت بأدلة شرعية - مثل حديث الرفع - في مورد حكم العقل ، لا بحكم العقل ، نظير ما سبق في كلام المصنف من استصحاب عدم التكليف في حال يستقل العقل بقبح التكليف فيه . فالعمدة في منع جريان الاستصحاب أن عدم التكليف مع النسيان ظاهري لا واقعي ، فيمتنع استصحابه بعد الالتفات . كما أوضحناه فيما سبق عند الكلام تقسيمات الاستصحاب . فراجع . ( 2 ) ذكر ذلك في الفصول في أول الكلام في الاستصحاب قال : ( . . . استصحاب حال العقل ، والمراد به كل حكم ثبت بالعقل سواء كان تكليفيا كالبراءة حال الصغر وإباحة الأشياء . . . وكتحريم التصرف في مال الغير ووجوب رد الوديعة إذا عرض هناك ما يحتمل زواله كالخطر والخوف ، أو كان وضعيا ، سواء تعلق الاستصحاب باثباته ، كشرطية العلم لثبوت التكليف إذا عرض ما يوجب الشك في بقائها . . . وبنفيه ، كعدم الزوجية وعدم الملكية الثابتين قبل تحقق موضوعها . وتخصيص جمع من الأصوليين لهذا القسم - اعني استصحاب حال العقل - بالمثال الأول - اعني البراءة الأصلية - مما لا وجه له ) . ( 3 ) متعلق بقوله : « اعتراض بعض . . . » .