تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
لكون متعلقاتها هي الأفعال المتشخصة بالمشخصات التي لها دخل وجودا وعدما في تعلق الحكم ، ومن جملتها الزمان .

[ ما ذكره الفاضل النراقي قدّس سرّه : من معارضة استصحاب عدم الأمر الوجودي المتيقن سابقا مع استصحاب وجوده ]

ومما ذكر يظهر فساد ما وقع لبعض المعاصرين 1 : من تخيل جريان استصحاب عدم الأمر الوجودي المتيقن سابقا ، ومعارضته مع استصحاب وجوده ، بزعم 2 أن المتيقن وجود ذلك الأمر في القطعة الأولى من الزمان ، والأصل بقاؤه 3 - عند الشك - على العدم الأزلي 4 الذي لم يعلم انقلابه إلى الوجود إلا في القطعة السابقة من الزمان . قال في تقريب ما ذكر من تعارض الاستصحابين :

[ كلام الفاضل النراقي قدّس سرّه ]

إنه إذا علم أن الشارع أمر بالجلوس يوم الجمعة ، وعلم أنه واجب إلى الزوال ، ولم يعلم وجوبه فيما بعده ، فنقول : كان عدم التكليف بالجلوس قبل يوم الجمعة وفيه إلى الزوال ، وبعده معلوما قبل ورود أمر الشارع ، وعلم بقاء ذلك العدم قبل يوم الجمعة ، وعلم ارتفاعه والتكليف بالجلوس فيه
شرح
( 1 ) ذكر بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه أنه الفاضل النراقي في المناهج . ( 2 ) هذا تقريب لجريان استصحاب العدم ، لا لمعارضته مع استصحاب الوجود . ( 3 ) يعني : بقاء عدم الوجوب بالإضافة إلى الفعل الواقع بعد الزمان المتيقن ، فيقال فيما لو شك في بقاء وجوب الجلوس إلى ما بعد الزوال : كان الجلوس بعد الزوال غير واجب - قبل التشريع - ويشك في بقاء عدم وجوبه لاحتمال كون ما شرع وجوب خصوص ما بعد الزوال فيستصحب عدم وجوب الجلوس بعد الزوال إلى حين الشك . ( 4 ) وهو السابق على التشريع .