تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أما لو تكلم لداع أو لدواع ثم شك في بقائه على صفة التكلم لداع آخر ، فالأصل عدم حدوث الزائد على المتيقن 1 . وكذا لو شك بعد انقطاع دم الحيض في عوده في زمان يحكم عليه بالحيضية 2 أم لا 3 ، فيمكن إجراء الاستصحاب ، نظرا إلى أن الشك في اقتضاء الطبيعة لقذف الرحم الدم في أي مقدار من الزمان ، فالأصل عدم انقطاعه 4 .
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا دخل لتعدد الدواعي في وحدة الكلام عرفا ، بل المعيار فيها اتصاله وعدم انقطاعه بتخلل السكوت المعتد به ، وإن تعددت دواعيه فلو شك في الاستمرار لاحتمال تجدد الداعي فلا مانع من جريان الاستصحاب بناء على عموم دليله لصورة الشك في المقتضي ، كما أنه لو فرض العلم بتحقق السكوت المعتد به واحتمل رجوع المتكلم للكلام بالداعي الأول يمتنع ولا أثر لوحدة الداعي في جريانه . فلاحظ . ( 2 ) كما لو انقطع الدم بعد الثلاثة واحتمل رجوعه قبل العشرة . ( 3 ) عطف على قوله : « عوده . . . » وكان المناسب العطف ب ( أو ) . ( 4 ) إن كان المراد عدم انقطاع الدم فالمفروض انقطاعه والشك في رجوعه . وإن كان المراد عدم انقطاع اقتضاء الرحم لقذف الدم فالمفروض انقطاع الاقتضاء المذكور ، لملازمته لانقطاع الدم . نعم منشأ الشك في رجوع الدم الشك في كيفية اقتضاء الرحم وأنه يقتضي القذف مرة أو مرتين ، ولا أصل يحرز ذلك . مع أنه لو فرض كون الأصل بقاء اقتضاء الرحم للقذف فهو ليس امرا تدريجيا ، لأنه أمر بسيط وليس له أجزاء متعاقبة ، فالتدريجي هو الأمر المقتضي - وهو سيلان الدم - لا نفس الاقتضاء .