تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
مثل : وجوب الصوم إذا عرض مرض يشك في بقاء وجوب الصوم معه ، وفي الطهارة إذا حصل الشك فيها لأجل المذي ، وفي طهارة الثوب النجس إذا غسل مرة . فحكم في الأول بتعارض استصحاب وجوب الصوم قبل عروض الحمى واستصحاب عدمه الأصلي قبل وجوب الصوم ، وفي الثاني بتعارض استصحاب الطهارة قبل المذي واستصحاب عدم جعل الشارع الوضوء سببا للطهارة بعد المذي ، وفي الثالث بتعارض استصحاب النجاسة قبل الغسل واستصحاب عدم كون ملاقاة البول سببا للنجاسة 1 بعد الغسل مرة ، فيتساقط الاستصحابان في هذه الصور ، إلا أن يرجع إلى استصحاب آخر حاكم على استصحاب العدم ، وهو عدم الرافع وعدم جعل الشارع مشكوك الرافعية رافعا 2 . قال : ولو لم يعلم أن الطهارة مما لا يرتفع إلا برافع ، لم نقل فيه باستصحاب الوجود 3 . ثم قال : هذا في الأمور الشرعية ، وأما الأمور الخارجية - كاليوم والليل والحياة والرطوبة والجفاف ونحوها مما لا دخل لجعل الشارع
شرح
( 1 ) لكن هذا مثبت ، فإن الأثر ليس لسببية البول للنجاسة ، بل للمسبب وهو النجاسة ، وترتب النجاسة على السببية للملازمة العقلية بينهما لا الشرعية . فلاحظ . ( 2 ) لكن الأصلين المذكورين من الأصل المثبت . مع أنهما غير حاكمين على استصحاب العدم ، على ما يأتي في كلام المصنف قدّس سرّه . ( 3 ) لعدم وجود الأصل الحاكم على استصحاب العدم .