قبل الزوال ، وصار بعده موضع الشك ، فهنا شك 1 ويقينان 2 ، وليس إبقاء حكم أحد اليقينين أولى من إبقاء حكم الآخر .
فإن قلت : يحكم ببقاء اليقين المتصل بالشك 3 ، وهو اليقين بالجلوس 4 .
قلنا : إن الشك في تكليف ما بعد الزوال حاصل قبل مجيء يوم الجمعة 5 وقت ملاحظة أمر الشارع ، فشك يوم الخميس - مثلا ، حال ورود الأمر - في أن الجلوس غدا هل هو مكلف به بعد الزوال أيضا أم لا ؟
واليقين المتصل به هو عدم التكليف ، فيستصحب ويستمر ذلك إلى وقت الزوال 6 ، انتهى .
ثم أجرى ما ذكره - من تعارض استصحابي الوجود والعدم - في
شرح
( 1 ) وهو الشك في وجوب الجلوس يوم الجمعة بعد الزوال .
( 2 ) وهما اليقين السابق على التشريع بعدم وجوب الجلوس بعد زوال يوم الجمعة واليقين بوجوب الجلوس قبل زوال يوم الجمعة .
( 3 ) حيث أنه يعتبر اتصال زمان الشك بزمان اليقين ، فالمستصحب في زمان الشك هو الحال المتيقن المتصل به ، لا المنفصل عنه بقين آخر ، فإذا علم بنجاسة الثوب يوم الأربعاء وطهارته يوم الخميس وشك يوم الجمعة لزم استصحاب الحال المتصل بزمان الشك وهو الطهارة لا المنفصل عنه وهو النجاسة ، كما هو واضح .
( 4 ) يعني : بوجوب الجلوس الحاصل قبل الزوال .
( 5 ) فهو متصل بزمان اليقين بعدم الوجوب فتم فيه شرط الاستصحاب .
( 6 ) للشك في وقت الزوال بوجوب الجلوس بعده . فالشك المذكور مستمر من حال التشريع إلى حين الزوال .