تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
السابق . مدفوعة : بأن الظاهر كونه من قبيل الثاني من تلك الأقسام الثلاثة ، لأن المفروض في توجيه الاستصحاب جعل كل فرد من التكلم مجموع 1 ما يقع في الخارج من الأجزاء التي يجمعها رابطة توجب عدّها شيئا واحدا وفردا من الطبيعة ، لا جعل كل قطعة من الكلام الواحد فردا واحدا حتى يكون بقاء الطبيعة بتبادل أفراده ، غاية الأمر كون المراد بالبقاء هنا وجود المجموع في الزمان الأول بوجود جزء منه ووجوده في الزمان الثاني بوجود جزء آخر منه 2 . والحاصل : أن المفروض كون كل قطعة جزء من الكل ، لا جزئيا من الكلي 3 .
شرح
( 1 ) هذا يناسب ما ذكرنا من كون التردد في المقام في حال الفرد الشخصي ، لا بين فردي الكلي . ( 2 ) الذي عرفت أنه نحو خاص من البقاء جار في التدريجيات . ( 3 ) هذا وإن كان مسلما كما عرفت إلا أن الظاهر أن جهة المنع من جريان استصحاب الكلي في القسم المذكور جارية هنا ، لاشتراك المقامين في كون موضوع الأثر هو الأمر الاعتباري الواحد المنتزع من الموجودات الحقيقية المستمر بتعاقبها ، وهو وجود الكلي هناك ووجود الأمر الشخصي التدريجي الواحد عرفا هنا ، وكما كان الموجود الحقيقي في الكلي هو الافراد المتباينة فكذلك الموجود الحقيقي هنا هو الاجزاء المتباينة . فالمقامان من باب واحد وإن اختلفا في كون المستصحب كليا وكونه شخصيا . وكما يجوز الاستصحاب هنا لوحدة موضوع الأثر واستمراره وان كان امرا اعتباريا فكذلك هناك على ما ذكرناه . فتأمل جيدا .
التنقيح — صفحة 311 | السيد محمد سعيد الحكيم