تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
حيث جعلوا الكلام في استصحاب الحال ، أو لتعميم البقاء لمثل هذا مسامحة . إلا أن هذا المعنى - على تقدير صحته والإغماض عما فيه 1 - لا يكاد يجدي في إثبات كون الجزء المشكوك فيه متصفا بكونه من النهار أو من الليل ، حتى يصدق على الفعل الواقع فيه أنه واقع في الليل أو النهار 2 ، إلا على القول بالأصل المثبت 3 مطلقا أو على بعض الوجوه الآتية ، ولو بنينا على ذلك 4 أغنانا عما ذكر من التوجيه استصحابات أخر في أمور متلازمة مع الزمان ، كطلوع الفجر ، وغروب الشمس ، وذهاب الحمرة ، وعدم وصول القمر إلى درجة يمكن رؤيته فيها 5 .
شرح
إذ بقاء كل شيء بحسبه ، ولا تسامح في صدق البقاء فيها . فلاحظ . ( 1 ) لم يتضح وجه الإشكال فيه بعد ما عرفت . ( 2 ) إحراز هذا إنما يحتاج إليه إذا استفيد من الأدلة اعتبار وقوع الفعل في الليل أو النهار ، أما إذا كان مفادها مجرد تحقق الفعل حين وجود الليل أو النهار ، فيراد محض اجتماعهما في الوجود فلا موجب لإحراز كون الزمان الخاص نهارا أو ليلا بمفاد كان الناقصة ، بل يكفي في ترتب الأثر المذكور استصحاب الليل أو النهار أو غيرهما بمفاد كان التامة ، كما لعله ظاهر . ولا يبعد كون المستفاد من الأدلة هو الثاني ، كما فصلنا الكلام فيه في شرح الكفاية . فراجع . ( 3 ) لأن وجود الليل أو النهار بمفاد كان التامة ملازم لوقوع الفعل فيهما . ( 4 ) يعني : على الرجوع للأصل المثبت والاكتفاء به . ( 5 ) فإن الأمور المذكور لما كانت آنية لا تقبل الاستمرار ولا التدرج فلا اشكال في إمكان استصحاب عدمها ، كما لا يخفى .