تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فالأولى : التمسك في هذا المقام باستصحاب الحكم المترتب على الزمان لو كان جاريا فيه ، كعدم تحقق حكم الصوم والإفطار 1 عند الشك في هلال رمضان أو شوال ، ولعله المراد بقوله عليه السّلام في المكاتبة المقدمة في أدلة الاستصحاب : « اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » ، إلا أن جواز 2 الإفطار للرؤية لا يتفرع على الاستصحاب الحكمي ، إلا بناء على جريان استصحاب الاشتغال والتكليف بصوم رمضان ، مع أن الحق في مثله التمسك بالبراءة ، لكون صوم كل يوم واجبا مستقلا 3 .
شرح
وعمدة الإشكال فيه : انه من الأصل المثبت ، لملازمة الأمور المذكورة لليل أو النهار ، كما ذكر المصنف قدّس سرّه . نعم لو فرض اخذها بأنفسها في الأدلة الشرعية أمكن الرجوع للأصل المذكور ، كما في الفجر المأخوذ غاية لجواز الاكل والشرب في الصوم . ( 1 ) وهو الوجوب . لكن استصحاب عدم وجوب الصوم أو عدم وجوب الافطار إنما يتم بناء على أن الموضوع الواجب مطلق الصوم أو الافطار من دون أن يكون الزمان قيدا فيهما ، وإلا أشكل الاستصحاب لعدم إحراز الموضوع ، وهو صوم رمضان وإفطار العيد ، بل يتعين الرجوع إلى أصل البراءة ، كما قد يتضح بملاحظة ما سبق في حجة القول السابع ، وما يأتي في استصحاب المقيد بالزمان . ( 2 ) حيث أن المراد بقوله عليه السّلام : « أفطر للرؤية » ليس وجوب الافطار فقط الذي هو خلاف الأصل ، بل جوازه أيضا ، فالمراد انه لا يترتب أثر العيد من جواز الافطار ووجوبه إلا بالرؤية . ( 3 ) يعني : فلا يجري استصحاب الوجوب ، لان الوجوب المتيقن سابقا كان ليوم آخر غير اليوم المشكوك ، فلا شك في البقاء . وعليه فلو كان المراد في الرواية الاستصحاب الحكمي لم يكن مجال لتطبيقه