تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
الشك » . أقول : ظاهر هذا الكلام جعل تعارض اليقين والشك باعتبار تعارض المقتضي لليقين ونفس الشك ، على أن يكون الشك مانعا عن اليقين ، فيكون من قبيل تعارض المقتضي للشيء والمانع عنه . والظاهر أن المراد بالموجب 1 في كلامه دليل اليقين السابق ، وهو الدال على استمرار حكم إلى غاية معينة . وحينئذ فيرد عليه - مضافا إلى أن التعارض الذي استظهره من لفظ « النقض » لا بد أن يلاحظ بالنسبة إلى الناقض ونفس المنقوض 2 ، لا مقتضيه الموجب له لولا الناقض - : أن نقض اليقين بالشك - بعد صرفه عن ظاهره 3 ، وهو 4 نقض صفة اليقين أو أحكامها الثابتة لها من حيث هي صفة من الصفات ، لارتفاع 5 اليقين وأحكامه الثابتة له من
شرح
( 1 ) حيث قال : « ومعنى التعارض أن يكون شيء يوجب اليقين » . ( 2 ) فينبغي ملاحظة المعارضة بين نفس اليقين والشك ، ومن الظاهر أنه لا من كون المعارضة ادعائية لا حقيقية ، لاختلاف زمانهما ، فلا مجال للتعارض الحقيقي بينهما ، ومن الظاهر أنه لا معارضة بينهما حقيقة لاختلاف زمانهما . ومن ثم اضطر المصنف قدّس سرّه إلى فرض المعارضة بين أحكام المتيقن فجعل نقض اليقين كفاية عن نقضها ، لما سيأتي . ولا يبعد إبقاء اليقين على ظاهره وإرادة نقضه إلا دعائي لا الحقيقي ، كما سيأتي . ( 3 ) يعني : معناه الحقيقي . ( 4 ) بيان لما هو الظاهر . ( 5 ) تعليل لقوله : « بعد صرفه عن ظاهره » .