المقدار المعلوم ، فيرجع إلى مسألة الشك في الجزئية ، فلا يمكن أن يقال :
إنه لو لم يمتثل التكليف لم يحصل الظن بالامتثال ، لأنه 1 إن أريد امتثال التكليف المعلوم فقد حصل قطعا ، وإن أريد امتثال التكليف المحتمل فتحصيله غير لازم .
وهذا بخلاف فرض المحقق ، فإن التكليف بالإمساك - إلى السقوط على القول به أو ميل الحمرة على القول الآخر - معلوم مبين ، وإنما الشك في الإتيان به عند الشك في حدوث الغاية 2 . فالفرق بين مورد استصحابه ومورد استصحاب القوم ، كالفرق بين الشك في إتيان الجزء المعلوم الجزئية والشك في جزئية شيء ، وقد تقرر في محله جريان أصالة الاحتياط في الأول دون الثاني .
وقس على ذلك ساير موارد استصحاب القوم ، كما لو ثبت أن للحكم غاية وشككنا في كون شيء آخر أيضا غاية له ، فإن المرجع في الشك في ثبوت الحكم بعد تحقق ما شك في كونه غاية عند المحقق الخوانساري قدّس سرّه هي أصالة البراءة 3 دون الاحتياط .
[ رجوع إلى كلام المحقق الخوانساري قدّس سرّه ]
قوله : « الظاهر أن المراد من عدم نقض اليقين بالشك أنه عند التعارض لا ينقض ، ومعنى التعارض أن يكون شيء يوجب اليقين لولا
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : « فلا يمكن . . . » .
( 2 ) يعني : فيكون الشك في الامتثال الذي هو مجري الاشتغال ، لا في أصل التكليف الذي هو مجري البراءة .
( 3 ) وهو في محله بناء على عدم حجية الاستصحاب بالمعنى المعروف .