حجة القول العاشر 1
[ التفصيل بين الشك في وجود الغاية وعدمه ]
ما حكي عن المحقق السبزواري في الذخيرة ، فإنه استدل على نجاسة الماء الكثير المطلق الذي سلب عنه الإطلاق - بممازجته مع المضاف النجس - بالاستصحاب 2 . ثم رده : بأن استمرار الحكم تابع لدلالة الدليل ، والإجماع إنما دل على النجاسة قبل الممازجة . ثم قال :
[ ما استدل به المحقق السبزواري قدّس سرّه على هذا القول ]
« لا يقال : قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ، ولكن تنقضه بيقين آخر » يدل على استمرار أحكام اليقين ما لم يثبت الرافع .
لأنا نقول : التحقيق أن الحكم الشرعي الذي تعلق به اليقين : إما أن يكون مستمرا - بمعنى أن له دليلا دالا على الاستمرار بظاهره 3 - أم لا ،
شرح
( 1 ) وهو اختصاص حجية الاستصحاب بما إذا أحرز المقتضي وشك في وجود الغاية والرافع ، دون ما إذا شك في كون شيء محقق الوجود غاية أو رافعا .
( 2 ) كأن المراد به استصحاب نجاسة المضاف إلى ما بعد امتزاجه بالمطلق المقتضية لتنجس المطلق بالملاقاة بعد فرض خروجه عن الاطلاق .
( 3 ) ظاهره أن المراد بالاستمرار ليس هو وجود مقتضي الاستمرار ، بل هو وجود دليل يقتضيه بظاهره ، وهو خروج عن مورد الاستصحاب ، إذ التمسك