النقض حين اليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا للحكم بسببه 1 ، لأن الشيء إنما يستند إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها ، فلا يكون في تلك الصور نقض اليقين بالشك 2 ، وإنما يكون ذلك في صورة خاصة 3 دون غيرها » . انتهى كلامه ، رفع مقامه .
أقول : ظاهره تسليم صدق النقض في صورة الشك في استمرار الحكم فيما عدا القسم الأول أيضا ، وإنما المانع عدم صدق النقض بالشك فيها .
[ المناقشة فيما أفاده المحقق السبزواري قدّس سرّه ]
ويرد عليه :
أولا : أن الشك واليقين قد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة 4 مقيدة بكونها قبل حدوث ما يشك في كونه رافعا ، ومقيدة بكونها بعده ، فيتعلق
شرح
موضوعها هي المذي . لكن يشكل ذلك في القسم الثالث ، وهو الشك في كون شيء مصداقا للرافع المبين مفهوما ، لوضوح أن موضوع الشك هو المصداق الخارجي الجزئي ، فلا يعقل حدوث الشك إلا بعد وجود المصداق المذكور الذي هو زمان النقض . فلاحظ .
( 1 ) الضمير يعود إلى اليقين بوجود الأمر المذكور ، والجار والمجرور متعلق بالنقض في قوله : « وإنما يعقل النقض . . . » .
( 2 ) لأن الشك أسبق من زمان النقض ، على ما سبق .
( 3 ) وهي صورة الشك في وجود الرافع .
( 4 ) يعني : بما هي موضوع كلي فرضي ، فإنه هو القابل للتقييد ، وأما الطهارة الشخصية الموجودة فعلا فهي لا تقبل التقييد المذكور ، بل هي ذات واحدة لا تختلف باختلاف الحالات .