تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
النقض حين اليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا للحكم بسببه 1 ، لأن الشيء إنما يستند إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها ، فلا يكون في تلك الصور نقض اليقين بالشك 2 ، وإنما يكون ذلك في صورة خاصة 3 دون غيرها » . انتهى كلامه ، رفع مقامه . أقول : ظاهره تسليم صدق النقض في صورة الشك في استمرار الحكم فيما عدا القسم الأول أيضا ، وإنما المانع عدم صدق النقض بالشك فيها .

[ المناقشة فيما أفاده المحقق السبزواري قدّس سرّه ]

ويرد عليه : أولا : أن الشك واليقين قد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة 4 مقيدة بكونها قبل حدوث ما يشك في كونه رافعا ، ومقيدة بكونها بعده ، فيتعلق
شرح
موضوعها هي المذي . لكن يشكل ذلك في القسم الثالث ، وهو الشك في كون شيء مصداقا للرافع المبين مفهوما ، لوضوح أن موضوع الشك هو المصداق الخارجي الجزئي ، فلا يعقل حدوث الشك إلا بعد وجود المصداق المذكور الذي هو زمان النقض . فلاحظ . ( 1 ) الضمير يعود إلى اليقين بوجود الأمر المذكور ، والجار والمجرور متعلق بالنقض في قوله : « وإنما يعقل النقض . . . » . ( 2 ) لأن الشك أسبق من زمان النقض ، على ما سبق . ( 3 ) وهي صورة الشك في وجود الرافع . ( 4 ) يعني : بما هي موضوع كلي فرضي ، فإنه هو القابل للتقييد ، وأما الطهارة الشخصية الموجودة فعلا فهي لا تقبل التقييد المذكور ، بل هي ذات واحدة لا تختلف باختلاف الحالات .