تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بخلاف ما لو شك في أصل التخصيص ، فإن العام يكفي لإثبات حكمه في مورد الشك . وبالجملة : فالفرق بينهما ، أن الشك في الرافعية - في ما نحن فيه - من قبيل الشك في تخصيص العام زائدا على ما علم تخصيصه ، نظير ما إذا ثبت تخصيص العلماء في « أكرم العلماء » بمرتكبي الكبائر ، وشك في تخصيصه بمرتكب الصغائر ، فإنه يجب التمسك بالعموم . والشك 1 في وجود الرافع - فيما نحن فيه - شك في وجود ما خصص العام به يقينا ، نظير ما إذا علم تخصيصه بمرتكبي الكبائر وشك في تحقق الارتكاب وعدمه في عالم ، فإنه لولا إحراز عدم الارتكاب بأصالة العدم التي مرجعها إلى الاستصحاب المختلف فيه لم ينفع العام في إيجاب إكرام ذلك المشكوك .

[ توجيه نسبة هذا القول إلى المحقق قدّس سرّه ]

هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إن مبنى كلام المحقق قدّس سرّه لما كان على وجود المقتضي حال الشك وكفاية ذلك في الحكم بالمقتضى ، فلا فرق في كون الشك في وجود الرافع 2 أو رافعية الموجود . والفرق بين الشك في الخروج والشك في تحقق الخارج في مثال العموم والخصوص ، من جهة 3 إحراز المقتضي للحكم بالعموم
شرح
( 1 ) عطف على اسم ( أن ) في قوله : « أن الشك في الرافعية فيما نحن فيه . . . » . ( 2 ) لكن عرفت أن المرجع فيه استصحاب عدم الرافع ، لا استصحاب نفس الأمر الوجودي المتيقن سابقا أعني الحكم المعلول . ( 3 ) خبر لقوله : « والفرق بين . . . » .
التنقيح — صفحة 237 | السيد محمد سعيد الحكيم