تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
ظاهرا 1 في المثال الأول - من جهة أصالة الحقيقة والعموم - وعدم إحرازه في المثال الثاني لعدم جريان ذلك الأصل 2 ، لا لإحراز المقتضي لنفس الحكم - وهو وجوب الإكرام - في الأول دون الثاني 3 ، فظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين المثالين . وأما دعوى 4 عدم الفصل بين الشكين على الوجه المذكور فهو مما لم يثبت . نعم ، يمكن أن يقال : إن المحقق قدّس سرّه لم يتعرض لحكم الشك في وجود الرافع 5 ، لأن ما كان من الشبهة الحكمية من هذا القبيل ليس إلا النسخ ، وإجراء الاستصحاب فيه إجماعي بل ضروري ، كما تقدم . وأما الشبهة الموضوعية ، فقد تقدم خروجها في كلام القدماء عن مسألة الاستصحاب المعدود في أدلة الأحكام ، فالتكلم فيها إنما يقع تبعا للشبهة الحكمية ، ومن باب تمثيل جريان الاستصحاب في الأحكام وعدم جريانه بالاستصحاب في الموضوعات الخارجية ، فترى المنكرين يمثلون
شرح
( 1 ) وهو ظهور العام في العموم الذي هو حجة بمقتضى أصالة العموم . ( 2 ) فإن أصالة العموم لا تجري مع العلم بالتخصيص والشك في وجود عنوان المخصص . ( 3 ) والمراد بالمقتضي فيما نحن فيه هو المقتضي لنفس الحكم ، لا مقتضي العموم . ( 4 ) إشارة إلى الوجه الثاني لتعميم كلام المحقق قدّس سرّه للشك في وجود الرافع . ( 5 ) لا يخفى أنه لم يتقدم من المحقق قدّس سرّه ما يقتضي اختصاص الكلام في الشك في رافعية الموجود وعدم شموله للشك في الرافع ، وغاية ما في الأمر أن مثاله مختص بالأول ، ولا أهمية له بعد فرض عموم دليله ، كما اعترف به المصنف قدّس سرّه .
التنقيح — صفحة 238 | السيد محمد سعيد الحكيم