قطعا ، بل المراد به - بدلالة الاقتضاء - الأحكام الثابتة للمتيقن بواسطة اليقين ، لأن نقض اليقين بعد ارتفاعه لا يعقل له معنى سوى هذا ، فحينئذ لا بد أن يكون أحكام المتيقن كنفسه مما يكون مستمرا لولا الناقض 1 .
هذا ، ولكن لا بد من التأمل في أن هذا المعنى جار في المستصحب العدمي أم لا 2 ؟ ولا يبعد تحققه ، فتأمل .
[ مبنى نسبة هذا القول إلى المحقق قدّس سرّه ]
ثم إن نسبة القول المذكور إلى المحقق قدّس سرّه مبني على أن يراد من دليل الحكم في كلامه - بقرينة تمثيله بعقد النكاح في المثال المذكور - هو المقتضي 3 ، وعلى أن يكون حكم الشك في وجود الرافع حكم الشك في رافعية الشيء 4 ، إما لدلالة دليله المذكور على
شرح
( 1 ) هذا يقتضي اعتبار وجود المقتضي للأحكام ، لا لنفس المتيقن ، كما هو مختاره قدّس سرّه فتأمل .
( 2 ) وجه التوقف أن الاعدام لا مقتضي لها ولا رافع ، وإنما هي تابعة لعدم تحقق العلة التامة للوجود ، وإطلاق العلة على ذلك مبني على التوسع ، كما أشار إليه بعض أعاظم المحشين ، وقد تقدم منا بعض الكلام في ذلك في آخر الكلام في مفاد الأخبار . فراجع وتأمل جيدا .
( 3 ) إشارة إلى ما سبق في تقسيمات الاستصحاب من احتمال حمل مراد المحقق قدّس سرّه من المقتضي على الدليل ، لا العلة .
وحينئذ فيكون التمسك للبقاء في الزمان الثاني بالدليل لا بالاستصحاب ، ويكون المحقق قدّس سرّه من المنكرين للاستصحاب ، كما سبق عن صاحب المعالم .
( 4 ) فإن المحقق قدّس سرّه مثل للاستصحاب بالشك في ارتفاع النكاح ببعض الالفاظ وهو من موارد الشك في رافعية الموجود ، ولم يتعرض للشك في وجود الرافع المعلوم الرافعية ، فلا بد في التعميم إثبات كلامه من معمم .