تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
بالمجتهد ، لتمكنه من ذلك وعجز المقلد عنه ، فكأن المجتهد نائب 1 عن المقلد في تحصيل مقدمات العمل بالأدلة الاجتهادية وتشخيص مجاري الأصول العملية ، وإلا فحكم اللّه الشرعي في الأصول والفروع مشترك بين المجتهد والمقلد .

[ كلام السيد بحر العلوم قدّس سرّه فيما يرتبط بالمقام ]

هذا ، وقد جعل بعض السادة الفحول 2 الاستصحاب دليلا على الحكم في مورده 3 ، وجعل قولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » دليلا على الدليل - نظير آية النبأ بالنسبة إلى خبر الواحد - حيث قال : إن استصحاب الحكم المخالف للأصل في شيء ، دليل شرعي رافع لحكم الأصل ، ومخصص لعمومات الحل - إلى أن قال في آخر كلام له سيأتي نقله 4 - : وليس عموم قولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » بالقياس
شرح
( 1 ) لا ملزم بذلك ، بل الظاهر أن المجتهد يفحص ليحصل العلم والعامي يتبعه في علمه بعد عجزه عن إحراز الحكم وتشخيص موضوعه ، فالحكم الأصولي وإن كان شاملا للعامي ، إلا أن عجز العامي عن تشخيص مورده وموضوعه موجب لسقوطه في حقه وعدم كونه فعليا ، فالعامي يقلد الفقيه في الحكم الفرعي الذي علم به بسبب الفحص ، لا في تشخيص موضوع الحكم الأصولي . فتأمل . هذا وفي بعض النسخ : « فكأن المجتهد نائب عنه » . ( 2 ) حكي عن السيد بحر العلوم الطباطبائي قدّس سرّه . ( 3 ) وحينئذ فيكون من الأدلة ، وتكون المسألة التي يبحث فيها عن حجيته من المسائل الأصولية بناء على ما سبق من أنه يعتبر في المسألة الأصولية البحث عن أصول الأدلة ، لأن موضوع علم الأصول هو الأدلة من حيث هي . ( 4 ) يأتي التعرض لنظير هذا الكلام في التنبيه العاشر من تنبيهات الاستصحاب .