تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
التصديقية للمسائل الأصولية ، وحيث لم تتبين في علم آخر احتيج إلى بيانها في نفس العلم ، كأكثر المبادئ التصورية . نعم ذكر بعضهم 1 : أن موضوع الأصول ذوات الأدلة 2 من حيث يبحث عن دليليتها أو عما يعرض لها بعد الدليلية . ولعله موافق لتعريف الأصول بأنه : ( العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الفرعية من أدلتها ) 3 .

[ بناء على كونه من الأصول العملية ففي كونه من المسائل الأصولية غموض ]

وأما على القول بكونه من الأصول العملية ، ففي كونه من المسائل الأصولية غموض ، من حيث إن الاستصحاب حينئذ قاعدة مستفادة من السنة ، وليس التكلم فيه تكلما في أحوال السنة 4 ، بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسنة 5 ، والمسألة الأصولية هي التي
شرح
الواحد ، فهو بحث عن عوارض السنة بعد الفراغ عن دليليتها . فراجع . ( 1 ) كما هو المحكي عن صاحب الفصول قدّس سرّه . ( 2 ) فيكون البحث عن دليليتها بحثا عن عوارض الموضوع ، فيدخل في العلم ولا يكون من المبادئ . ( 3 ) لأن دليلية الدليل ممّا يتوقف عليه استنباط الأحكام الفرعية . ( 4 ) كي يكون بحثا عن عوارض الموضوع ويدخل في العلم . ( 5 ) لكن إذا فرض كون القواعد المذكورة مما يترتب عليه استنباط الأحكام الفرعية - كما في الاستصحاب - كانت داخلة في التعريف المتقدم للمسألة الأصولية . وإن كان لا يلائم فرض كون الموضوع هو الأدلة بناء على أن الموضوع هذا الذي يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية .