التصديقية للمسائل الأصولية ، وحيث لم تتبين في علم آخر احتيج إلى بيانها في نفس العلم ، كأكثر المبادئ التصورية .
نعم ذكر بعضهم 1 : أن موضوع الأصول ذوات الأدلة 2 من حيث يبحث عن دليليتها أو عما يعرض لها بعد الدليلية .
ولعله موافق لتعريف الأصول بأنه : ( العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الفرعية من أدلتها ) 3 .
[ بناء على كونه من الأصول العملية ففي كونه من المسائل الأصولية غموض ]
وأما على القول بكونه من الأصول العملية ، ففي كونه من المسائل الأصولية غموض ، من حيث إن الاستصحاب حينئذ قاعدة مستفادة من السنة ، وليس التكلم فيه تكلما في أحوال السنة 4 ، بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسنة 5 ، والمسألة الأصولية هي التي
شرح
الواحد ، فهو بحث عن عوارض السنة بعد الفراغ عن دليليتها . فراجع .
( 1 ) كما هو المحكي عن صاحب الفصول قدّس سرّه .
( 2 ) فيكون البحث عن دليليتها بحثا عن عوارض الموضوع ، فيدخل في العلم ولا يكون من المبادئ .
( 3 ) لأن دليلية الدليل ممّا يتوقف عليه استنباط الأحكام الفرعية .
( 4 ) كي يكون بحثا عن عوارض الموضوع ويدخل في العلم .
( 5 ) لكن إذا فرض كون القواعد المذكورة مما يترتب عليه استنباط الأحكام الفرعية - كما في الاستصحاب - كانت داخلة في التعريف المتقدم للمسألة الأصولية .
وإن كان لا يلائم فرض كون الموضوع هو الأدلة بناء على أن الموضوع هذا الذي يبحث في العلم عن عوارضه الذاتية .