تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
في موردها - أعني : صورة الشك في بقاء الحكم الشرعي السابق ، كنجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره - مختص بالمجتهد 1 وليس وظيفة للمقلد ، فهي مما يحتاج إليه المجتهد فقط ولا ينفع للمقلد ، وهذا من خواص المسألة الأصولية 2 ، فإن المسائل الأصولية لما مهدت للاجتهاد واستنباط الأحكام من الأدلة اختص التكلم فيها بالمستنبط ، ولا حظّ لغيره فيها . فإن قلت : إن اختصاص هذه المسألة بالمجتهد ، لأجل أن موضوعها - وهو الشك في الحكم الشرعي وعدم قيام الدليل الاجتهادي عليه - لا يتشخص إلا للمجتهد ، وإلا فمضمونه وهو : العمل على طبق الحالة السابقة وترتيب آثارها ، مشترك بين المجتهد والمقلد . قلت : جميع المسائل الأصولية كذلك ، لأن وجوب العمل بخبر الواحد وترتيب آثار الصدق عليه ليس مختصا بالمجتهد . نعم ، تشخيص مجرى خبر الواحد وتعيين مدلوله وتحصيل شروط العمل به مختص
شرح
( 1 ) لأنه الذي يتسنى له تمييز موارد فقد الدليل على الحكم الشرعي الذي هو شرط في جريان الاستصحاب . ( 2 ) هذا غير ظاهر ، بل قد تكون المسألة الفرعية مما يرجع في تشخيص مواردها وتطبيقها على جزئياتها إلى المجتهد ، كما إذا أخذ في موضوعها أمر لا يتسنى للعامي تشخيصه ، كما في وجوب التفقه على الزوجة لو فرض الشك فيه من جهة الشك في زوجية المعقود عليها بالعقد الفارسي ، فإنه لا سبيل للعامي حينئذ إلى تشخيص كون المورد من صغريات مسألة وجوب التفقه على الزوجة بل لا بد من رجوعه إلى المجتهد في ذلك . فجعل ذلك من خواص المسألة الأصولية في غير محله .