بمعونتها يستنبط هذه القاعدة من قولهم عليهم السّلام : « لا تنقض اليقين بالشك » ، وهي المسائل الباحثة عن أحوال طريق الخبر وعن أحوال الألفاظ الواقعة فيه ، فهذه القاعدة - كقاعدة ( البراءة ) و ( الاشتغال ) 1 - نظير قاعدة ( نفي الضرر والحرج ) ، من القواعد الفرعية المتعلقة بعمل المكلف .
نعم ، تندرج تحت هذه القاعدة مسألة أصولية يجري فيها الاستصحاب 2 ، كما تندرج المسألة الأصولية أحيانا تحت أدلة نفي الحرج ، كما ينفى وجوب الفحص عن المعارض حتى يقطع بعدمه 3 بنفي الحرج .
[ الإشكال في كون الاستصحاب من المسائل الفرعية ]
نعم ، يشكل كون الاستصحاب من المسائل الفرعية : بأن إجراءها
شرح
وبعبارة أخرى : التعريف المتقدم لا يلائم كون الموضوع هو الأدلة لا بذواتها ولا بما هي أدلة ، فلا بد من رفع اليد عن أحد الأمرين ، ولا يبعد رفع اليد عن الثاني ، كما حقق في محله فيتعين كون الاستصحاب من المسائل الأصولية فتأمل .
( 1 ) الكلام فيهما هو الكلام في الاستصحاب . نعم يفترقان عنه بأنهما لا يقعان في طريق استنباط حكم فرعي ، وإنما هما من القواعد الباحثة في المعذرية والمنجزية .
ومن ثم أضاف المحقق الخراساني قدّس سرّه إلى تعريف المسألة الأصولية ما يوجب دخول هاتين المسألتين ونحوهما . فراجع .
وأما قاعدتا نفي الضرر والحرج ، فهما يتضمنان بنفسيهما رفع الحكم الحرجي والضرري ، الذي هو من الأحكام الفرعية ، فيتعين كونهما من القواعد الفقهية ولا وجه لقياسهما بالمقام .
( 2 ) كما في موارد استصحاب الحجية ونحوها .
( 3 ) بل يكتفي بالفحص حتى يحصل اليأس ، كما سبق الكلام فيه في شروط جريان أصل البراءة .