تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
المضيق ، اشتباه غير خفي على المتأمل » . الظاهر أنه دفع اعتراض 1 على تسويته في ثبوت الوجوب في كل جزء من الوقت بنفس الأمر بين كونه للفور وعدمه ، ولا دخل له بمطلبه وهو عدم جريان الاستصحاب في الأمر الفوري 2 ، لأن كونه من قبيل الموقت المضيق لا يوجب جريان الاستصحاب فيه ، لأن الفور المنزل - عند المتوهم - منزلة الموقت المضيق : إما أن يراد به المسارعة في أول أزمنة الإمكان ، وإن لم يسارع ففي ثانيها وهكذا . وإما أن يراد به خصوص الزمان الأول فإذا فات لم يثبت بالأمر
شرح
( 1 ) يعني : انه لما ذكر الفاضل التوني أن الأمر المطلق بناء على عدم التكرار يقتضي انشغال ذمة المكلف بالفعل حتى يأتي به في أي زمان كان ، فقد يتوهم الاعتراض عليه بعدم تمامية ذلك بناء على الفور ، لوجوب الاتيان به في الزمان الأول لا غير ، فهو ملحق بالموقت . وحينئذ فقد دفع هذا التوهم بأن إلحاق الأمر المطلق بناء على الفور بالموقت اشتباه غير خفي . وعليه فليس غرض المعترض من إلحاقه بالموقت أن لذلك دخلا في جريان الاستصحاب ، فإن الفاضل التوني قدّس سرّه لا يرى جريان الاستصحاب في الموقت ولا في المطلق فلا اثر للالحاق المذكور في ذلك عنده ، بل غرضه عدم استواء اجزاء الزمان في المطلق بناء على الفور ، خلافا لما ذكره الفاضل المذكور . ثم إنه سبق منا الكلام في اندفاع الاعتراض المذكور وعدمه عند تعقيب كلام الفاضل المذكور . فراجع . ( 2 ) لما ذكرناه من أن الفاضل التوني قدّس سرّه لا يفرق في امتناع الاستصحاب بين المطلق والموقت .