تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الشيء المشكوك في جزئيته ، بل لا بد من الرجوع إلى البراءة أو قاعدة الاحتياط . قوله : « وإلا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتي بهما في أي زمان كان » . قد يورد عليه النقض ببعض بما عرفت حاله في العبارة الأولى 1 . ثم إنه لو شك في كون الأمر للتكرار أو المرة كان الحكم كما ذكرنا في تردد التكرار بين الزائد والناقص 2 . وكذا لو أمر المولى بفعل له استمرار في الجملة - كالجلوس في المسجد - ولم يعلم مقدار استمراره ، فإن الشك بين الزائد والناقص يرجع 3 - مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلا على تقدير وجوبه - إلى أصالة البراءة ، ومع فرض كونه جزء ، يرجع إلى مسألة الشك في الجزئية وعدمها ، فإن المرجع فيها البراءة أو وجوب الاحتياط . قوله : « وتوهم : أن الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقت
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى الإيراد عليه بأنه قد لا يكون للامر إطلاق من حيث الزمان فيتردد بين الوقت وغيره ، وحينئذ فقد يجري الاستصحاب لاثبات وجوبه في الزمان المشكوك نظير ما تقدم في التكرار . ثم إن المراد بالعبارة الأولى هي العبارة السابقة على هذه العبارة ، لا العبارة الأولى من عبائر الفاضل التوني قدّس سرّه ، فإنها أجنبية عن المقام . ( 2 ) من حيث كونه من الدوران بين الأقل والأكثر . ( 3 ) وقد يرجع فيه إلى الاستصحاب بناء على التسامح العرفي ، فيقال : كان الجلوس مثلا واجبا فهو كما كان ، ولا ينظر إلى الخصوصيات الزمانية الموجبة لانحلال الجلوس إلى أمور متعددة ، موضوعة لأحكام متعددة أو لحكم واحد .