الشيء المشكوك في جزئيته ، بل لا بد من الرجوع إلى البراءة أو قاعدة الاحتياط .
قوله : « وإلا فذمة المكلف مشغولة حتى يأتي بهما في أي زمان كان » .
قد يورد عليه النقض ببعض بما عرفت حاله في العبارة الأولى 1 .
ثم إنه لو شك في كون الأمر للتكرار أو المرة كان الحكم كما ذكرنا في تردد التكرار بين الزائد والناقص 2 .
وكذا لو أمر المولى بفعل له استمرار في الجملة - كالجلوس في المسجد - ولم يعلم مقدار استمراره ، فإن الشك بين الزائد والناقص يرجع 3 - مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلا على تقدير وجوبه - إلى أصالة البراءة ، ومع فرض كونه جزء ، يرجع إلى مسألة الشك في الجزئية وعدمها ، فإن المرجع فيها البراءة أو وجوب الاحتياط .
قوله : « وتوهم : أن الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقت
شرح
( 1 ) لعله إشارة إلى الإيراد عليه بأنه قد لا يكون للامر إطلاق من حيث الزمان فيتردد بين الوقت وغيره ، وحينئذ فقد يجري الاستصحاب لاثبات وجوبه في الزمان المشكوك نظير ما تقدم في التكرار .
ثم إن المراد بالعبارة الأولى هي العبارة السابقة على هذه العبارة ، لا العبارة الأولى من عبائر الفاضل التوني قدّس سرّه ، فإنها أجنبية عن المقام .
( 2 ) من حيث كونه من الدوران بين الأقل والأكثر .
( 3 ) وقد يرجع فيه إلى الاستصحاب بناء على التسامح العرفي ، فيقال :
كان الجلوس مثلا واجبا فهو كما كان ، ولا ينظر إلى الخصوصيات الزمانية الموجبة لانحلال الجلوس إلى أمور متعددة ، موضوعة لأحكام متعددة أو لحكم واحد .