تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فالصواب أن يقال : إذا ثبت وجوب التكرار ، فالشك في بقاء ذلك الحكم من هذه الجهة مرجعه إلى الشك في مقدار التكرار ، لتردده بين الزائد والناقص ، ولا يجري فيه الاستصحاب ، لأن 1 كل واحد من المكرر : إن كان تكليفا مستقلا فالشك في الزائد شك في التكليف المستقل ، وحكمه النفي بأصالة البراءة ، لا الإثبات بالاستصحاب ، كما لا يخفى . وإن كان الزائد على تقدير وجوبه جزء من المأمور به - بأن يكون الأمر بمجموع العدد المتكرر من حيث إنه مركب واحد - فمرجعه إلى الشك في جزئية شيء للمأمور به وعدمها ، ولا يجري فيه الاستصحاب أيضا ، لأن 2 ثبوت الوجوب لباقي الأجزاء 3 لا يثبت وجوب هذا
شرح
( 1 ) هذا مبني على فرض التفريد في الوجود المكرر وفرضه واجبا مستقلا أو جزءا من الواجب ، أما لو فرض كون وجوبه مقتضى وجوب الماهية من حيث هي بدعوى عدم سقوطه بفرد واحد منها ، أمكن الرجوع إلى استصحاب وجوب الماهية . وبالجملة : التكرار إن كان واجبا شرعيا في مقام الجعل جرى ما ذكره المصنف قدّس سرّه . وإن كان واجبا عقليا في مقام الامتثال بملاك وجوب الماهية أمكن الرجوع إلى استصحاب وجوب الماهية في ظرف الشك المذكور ، وامتنع الرجوع أصالة البراءة والاشتغال ، لعدم الشك في التكليف الشرعي . فلاحظ . ( 2 ) إشارة إلى ما تقدم في منع التمسك بالاستصحاب المذكور عند الكلام في الدليل العقلي على البراءة في مسألة الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين . ( 3 ) وهي الأجزاء المتيقنة المعلوم ثبوت الوجوب لها سابقا والتي يشك في امتثال التكليف بها مع عدم الإتيان بالأفراد المشكوكة .