تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
كما لو كان الوقت مرددا بين أمرين 1 - كذهاب الحمرة واستتار القرص - انحصر الأمر حينئذ في إجراء استصحاب التكليف ، فتأمل . والحاصل : أن النقض عليه بالنسبة إلى الحكم التكليفي المشكوك في إبقائه من جهة الشك في سببه أو شرطه أو مانعة غير متجه ، لأن مجرى الاستصحاب في هذه الموارد أولا وبالذات هو نفس السبب والشرط والمانع 2 ، ويتبعه إبقاء الحكم التكليفي ، ولا يجوز إجراء الاستصحاب في الحكم التكليفي ابتداء ، إلا إذا فرض انتفاء استصحاب الأمر الوضعي . قوله : « وعلى الثاني أيضا كذلك إن قلنا بإفادة الأمر التكرار . . . الخ » .

[ التعليق على ما ذكره الفاضل التوني قدّس سرّه ]

قد يكون التكرار مرددا بين وجهين ، كما إذا علمنا بأنه ليس للتكرار الدائمي ، لكن العدد المكرر كان مرددا بين الزائد والناقص 3 . وهذا الإيراد لا يندفع بما ذكره قدّس سرّه : من أن الحكم في التكرار كالأمر الموقت 4 ، كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) فإنه يمتنع استصحابه حينئذ ، لامتناع استصحاب الأمر المفهوم المردد كالمفهوم المردد ، كما أوضحناه في استصحاب الكلي من شرح الكفاية . ( 2 ) يعني : وقد اعترف به الفاضل التوني قدّس سرّه في كلامه السابق . ( 3 ) لعل هذا خلاف ظاهر القائلين بالتكرار ، بل ظاهرهم إرادة التكرار الدائمي . ( 4 ) لأن هذا مختص بما إذا علم مقدار التكرار من ظاهر الدليل ، ولو بنحو الدوام ليكون نظير الوقت المعلوم الحال ، بخلاف فرض المصنف قدّس سرّه ، إذا لا مجال فيه للرجوع للدليل بعد إجماله ، بل لا رافع للشك .