الأصول المثبتة إن شاء اللّه .
اللهم إلا أن يقال : إنه يكفي في الاستصحاب تنجز التكليف سابقا وإن كان لتعليقه على أمر حاصل ، فيقال عرفا إذا ارتفع الاستطاعة المعلق عليها وجوب الحج : إن الوجوب ارتفع 1 . فإذا شك في ارتفاعها يكون شكا في ارتفاع الحكم المنجز وبقائه وإن كان الحكم المعلق لا يرتفع بارتفاع المعلق 2 عليه ، لأن ارتفاع الشرط لا يوجب ارتفاع الشرطية 3 ، إلا أن استصحاب وجود ذلك الأمر المعلق عليه 4 كاف في عدم جريان الاستصحاب المذكور 5 ، فإنه حاكم عليه 6 ، كما ستعرف .
نعم لو فرض في مقام عدم جريان الاستصحاب في الشك في الوقت ،
شرح
( 1 ) بناء على ما سبق يظهر أنه لو فرض رجوع اشتراط الاستطاعة إلى وجوب الحج فلا مانع من الاستصحاب لو فرض الشك بلا حاجة إلى الرجوع للتسامح العرفي . ثم إن الاستطاعة وإن لم تكن وقتا ، إلا أن التقييد بها كالتقييد بالوقت في الأثر ، بل قد يراد من الموقت ما يعم ذلك .
( 2 ) الذي هو مفاد القضية الشرطية .
( 3 ) إلا أن الشرطية لا تنفع بعد فرض الشك في الشرط ، لعدم إحراز الوجوب المنجز الذي هو مورد الأثر عملا .
( 4 ) كالوقت والاستطاعة ، وغيرهما .
( 5 ) وهو استصحاب التكليف المعلق على القيد .
( 6 ) ضمير ( إنه ) يعود إلى استصحاب وجود الأمر المعلق عليه ، كاستصحاب الوقت . وضمير ( عليه ) يعود إلى استصحاب الأمر المعلق على القيد ، كاستصحاب التكليف المعلق على الاستطاعة .