تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
لكن يرد على هذا : أن هذا التفصيل مساو للتفصيل المختار المتقدم 1 ، ولا يفترقان فيغني أحدهما عن الآخر ، إذ الشك في بقاء الأعدام السابقة من جهة الشك في تحقق الرافع لها - وهي علة الوجود 2 - والشك في بقاء الأمر الوجودي من جهة الشك في الرافع ، لا ينفك عن الشك في تحقق الرافع ، فيستصحب عدمه ، ويترتب عليه بقاء ذلك الأمر الوجودي 3 . وتخيل : أن الأمر الوجودي قد لا يكون من الآثار الشرعية لعدم الرافع 4 ، فلا يغني العدمي عن الوجودي . مدفوع : بأن الشك إذا فرض من جهة الرافع فيكون الأحكام
شرح
( 1 ) وهو التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع مع إحراز المقتضي . ( 2 ) يعني : فجريان الاستصحاب في العدميات يتجه بناء على أن الاستصحاب يجري في الشك في الرافع ، لأن العدم مما يحتاج ارتفاعه إلى رافع ، ولا يرتفع بنفسه . لكن أشرنا إلى الإشكال في ذلك عند الكلام في التفصيل الذي ذكره المصنف قدّس سرّه المدعى للمصنف قدّس سرّه هناك اعتبار إحراز المقتضي ، والعدم لا مقتضي له ، بل يكفي فيه عدم المقتضي للوجود ، فالعدم وإن كان مما لا يرتفع إلا برافع ، إلا أنه لا مقتضي له يقتضي بقاءه . فراجع وتأمل . ( 3 ) يعني : أن الأمر الوجودي وإن لم يجر الاستصحاب فيه بنفسه بناء على هذا التفصيل ، إلا أنه لو فرض انه مما لا يرتفع إلا برافع أمكن التمسك باستصحاب عدم الرافع - الذي هو عدمي - لإحراز بقاء الأمر الوجودي المذكور . ( 4 ) بل من اللوازم الخارجية كبقاء الرطوبة الملازم لعدم الريح المجفف فلا مجال لإحراز بقاء الرطوبة باستصحاب عدم الريح ، لأنه من الأصل المثبت .