تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين » ، وغيرهما مما دل على أن اليقين لا ينقض ولا يدفع بالشك ، يراد منه أن احتمال طرو الرافع لا يعتنى به ، ولا يترتب عليه أثر النقض ، فيكون وجوده كالعدم ، فالحكم ببقاء الطهارة السابقة من جهة استصحاب العدم ، لا من جهة استصحابها 1 . والأصل في ذلك : أن الشك في بقاء الشيء إذا كان مسببا عن الشك في شيء آخر ، فلا يجتمع معه في الدخول تحت عموم « لا تنقض » - سواء تعارض مقتضى اليقين السابق فيهما 2 أم تعاضدا 3 - بل الداخل هو الشك السببي ، ومعنى عدم الاعتناء به زوال الشك المسبب به ، وسيجيء توضيح ذلك .

[ المناقشة في الاحتجاج المذكور ]

هذا ، ولكن يرد عليه 4 : أنه قد يكون الأمر الوجودي أمرا
شرح
( 1 ) لكنه خلاف ظاهر النصوص السابقة . والتحقيق أن الاستصحاب المسببي - الوجودي - يجري ذاتا لتحقق موضوعه وهو الشك واليقين ، نعم الاستصحاب السببي مقدم عليه ومغن عنه ، فالنسبة بينهما نظير النسبة بين أحكام العناوين الأولية وأحكام العناوين الثانوية ، لا أن الاستصحاب المسببي لا يجري ذاتا ، كما هو مقتضي التفصيل بين الوجودي والعدمي . فلاحظ . ( 2 ) كما في الشك في بقاء نجاسة الثوب المسبب ، عن الشك في بقاء طهارة الماء المغسول به . ( 3 ) كما في الشك في بقاء الطهارة المسبب عن الشك في النوم . ( 4 ) يعني : على ما تقدم من رجوع التفصيل بين الوجودي والعدمي إلى التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع . وقد عرفت رجوع هذا الإيراد