الشرعية المترتبة على ذلك الأمر الوجودي مستمرة إلى تحقق ذلك الرافع ، فإذا حكم بعدمه عند الشك ، يترتب عليه شرعا جميع تلك الأحكام 1 ، فيغني ذلك عن الاستصحاب الوجودي .
[ ما يمكن أن يحتج به لهذا القول ]
وحينئذ ، فيمكن أن يحتج لهذا القول :
أما على عدم الحجية في الوجوديات ، فبما تقدم في أدلة النافين .
وأما على الحجية في العدميات ، فبما تقدم في أدلة المختار : من الإجماع ، والاستقراء ، والأخبار ، بناء على أن بقاء الشيء المشكوك في بقائه من جهة الرافع إنما يحكم ببقائه لترتبه على استصحاب عدم وجود الرافع ، لا لاستصحابه في نفسه ، فإن الشاك في بقاء الطهارة من جهة الشك في وجود الرافع يحكم بعدم الرافع ، فيحكم من أجله ببقاء الطهارة .
وحينئذ ، فقوله عليه السّلام : « وإلا فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك » ، وقوله : « لأنك كنت على يقين من طهارتك فشككت
شرح
( 1 ) لا يخفى أن ترتب الأحكام المذكورة موقوف على إحراز موضوعها وهو الأمر الوجودي المذكور ، وحينئذ فإذا كان الأمر الوجودي من آثار عدم الرافع شرعا كالطهارة وعدم البول ، كان استصحاب عدم الرافع محرزا للأمر الوجودي المذكور فتترتب أحكامه ، اما إذا كان من لوازمه الخارجية - كالرطوبة وعدم الريح المجفف - فلا يصلح استصحاب عدم الرافع لإحرازه لأنه من الأصل المثبت ، فلا طريق إلى ترتيب أحكامه .
فالظاهر أن الإشكال المذكور في محله وليس تخيلا كما عبّر عنه المصنف قدّس سرّه ، بل هو عين ما سيعترف به المصنف قدّس سرّه في ذيل كلامه بقوله : « هذا ولكن يرد عليه انه قد يكون الأمر الوجودي . . . » .