تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
خارجيا كالرطوبة يترتب عليها آثار شرعية ، فإذا شك في وجود الرافع لها لم يجز أن يثبت به الرطوبة حتى يترتب عليه أحكامها ، لما سيجيء : من أن المستصحب لا يترتب عليه إلا الآثار الشرعية المترتبة عليه بلا واسطة أمر عقلي أو عادي ، فيتعين حينئذ استصحاب نفس الرطوبة 1 . وأصالة عدم الرافع : إن أريد بها أصالة عدم ذات الرافع - كالريح المجفف للرطوبة مثلا - لم ينفع في الأحكام المترتبة شرعا على نفس الرطوبة ، بناء على عدم اعتبار الأصل المثبت ، كما سيجيء . وإن أريد بها أصالة عدمه من حيث وصف الرافعية - ومرجعها إلى أصالة عدم ارتفاع الرطوبة 2 - فهي وإن لم يكن يترتب عليها إلا الأحكام
شرح
إلى جعله المصنف قدّس سرّه تخيلا . ( 1 ) يعني : وهو لا يجري بناء على التفصيل بين الوجودي والعدمي ، ويجري بناء على التفصيل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع لو فرض إحراز مقتضي الرطوبة . وبه يظهر الفرق بين التفصيلين وعدم رجوع أحدهما إلى الآخر . ( 2 ) رجوع استصحاب عدم الرافع من حيث كونه رافعا إلى استصحاب عدم ارتفاع المعلول لا يخلو من خفاء ، كرجوعهما إلى استصحاب وجود المعلول كما هو مقتضى قوله : « لكنها عبارة أخرى عن استصحاب نفس الرطوبة » بل الظاهر أن المستصحبات المذكورة متلازمة . فالأولى أن يقال : ان استصحاب عدم الرافع من حيث كونه رافعا من الأصل المثبت ، إذ ليس لعنوان الرافع دخل في المرفوع ، وإنما الدخيل فيه ذاته ، وحينئذ فيتعين الرجوع إلى استصحاب عدم الرافع بذاته ، ويجري فيه التفصيل السابق ، من حيث كون ترتب المعلوم عليه شرعيا أو خارجيا .