الأمارات ما يكون كذلك 1 . نعم ، لا يبعد أن يكون الغلبة كذلك .
وكيف كان ، فقد عرفت منع إفادة مجرد اليقين بوجود الشيء للظن ببقائه 2 .
وقد استظهر بعض تبعا لبعض - بعد الاعتراف بذلك - أن المنشأ في حصول الظن غلبة البقاء في الأمور القارة .
[ كلام السيد الصدر قدّس سرّه في المقام ]
قال السيد الشارح للوافية - بعد دعوى رجحان البقاء - :
إن الرجحان لا بد له من موجب ، لأن وجود كل معلول يدل على وجود علة له إجمالا ، وليست هي اليقين المتقدم بنفسه ، لأن ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، ويشبه أن يكون هي كون الأغلب في أفراد الممكن القار أن يستمر وجوده بعد التحقق ، فيكون رجحان وجود هذا الممكن الخاص 3 للإلحاق بالأعم الأغلب .
هذا إذا لم يكن رجحان الدوام مؤيدا بعادة أو أمارة ، وإلا فيقوى بهما .
وقس على الوجود حال العدم إذا كان يقينيا 4 . انتهى كلامه ، رفع مقامه .
شرح
( 1 ) فإن الترتب في الحجية بين الامارات وإن كان شايعا ، كاليد والبينة ، إلا أنه غير مبني على ترتب اماريتها .
نعم لا يبعد الترتب في الامارية بين ظهور حال اليد في الملكية وإخبار صاحبها بعدمها . فلاحظ .
( 2 ) يعني : لا النوعي ولا الشخصي .
( 3 ) يعني : الذي يراد التمسك فيه بالاستصحاب .
( 4 ) يعني : إذا حصل اليقين بسبقه .