المحقق قدّس سرّه في الشبهة الحكمية 1 ، بل مفروض كلام القوم أيضا اعتبار الاستصحاب المعدود من أدلة الأحكام فيها ، دون مطلق الشبهة الشاملة للشبهة الخارجية .
هذا غاية ما أمكننا من توجيه الدليل المذكور .
لكن الذي يظهر بالتأمل : عدم استقامته في نفسه 2 ، وعدم انطباقه على قوله المتقدم : ( والذي نختاره 3 ، كما نبه عليه في المعالم 4 وتبعه غيره ، فتأمل .
[ الوجه الثالث ]
ومنها : أن الثابت في الزمان الأول ممكن الثبوت في الآن الثاني - وإلا لم يحتمل البقاء - فيثبت بقاؤه ما لم يتجدد مؤثر العدم ، لاستحالة خروج الممكن عما عليه بلا مؤثر 5 ، فإذا كان التقدير تقدير عدم العلم بالمؤثر
شرح
( 1 ) كما يشهد به تمثيله بما إذا وقع الخلاف في وقوع الطلاق ببعض الألفاظ .
( 2 ) كأنه للمنع من كون العام والمطلق مقتضيا والمخصص والمقيد مانعا ، وقد أطال بعض أعاظم المحشين قدّس سرّه في الكلام في ذلك . فراجع .
( 3 ) قال بعض أعاظم المحشين : « فإنه صريح في كون المقصود هو التفصيل في عنوان الاستصحاب . وان المستصحب هو الحكم المقتضي لا المقتضي كما هو قضية هذا التوجيه . وهذا معنى ما ذكره في الرسالة . . . حسبما صرح به في مجلس البحث » .
وقد عرفت فيما سبق أن صاحب المعالم ادعى أن مراد المحقق عدم حجية الاستصحاب . وان العمل إنما هو بالدليل . وتقدم أن كلام المحقق لا يخلو عن إجمال ، فدعوى صراحته فيما ذكره المصنف غير ظاهرة .
( 4 ) حيث ذكر أن مقتضي كلامه عدم حجية الاستصحاب ، كما ذكرنا .
( 5 ) هذا يتم لو أريد بالمؤثر ما يعم عدم المقتضى - كما هو مقتضى كون هذا