تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ثم إن كل نوع من أنواع الممكنات يلاحظ زمان الحكم ببقائه بحسب ما غلب في أفراد ذلك النوع ، فالاستعداد الحاصل للجدران القويمة يقتضي مقدارا من البقاء بحسب العادة ، والاستعداد الحاصل للإنسان يقتضي مقدارا منه ، وللفرس مقدارا آخر ، وللحشرات مقدارا آخر ، ولدود القز والبق والذباب مقدارا آخر ، وكذلك الرطوبة في الصيف والشتاء . فهنا مرحلتان : الأولى : إثبات الاستمرار في الجملة . والثانية : إثبات مقدار الاستمرار . ففيها جهل حاله من الممكنات القارة ، يثبت ظن الاستمرار في الجملة بملاحظة حال أغلب الممكنات مع قطع النظر عن تفاوت أنواعها 1 ، وظن مقدار خاص من الاستمرار بملاحظة حال النوع الذي هو من جملتها 2 . فالحكم الشرعي - مثلا - نوع من الممكنات قد يلاحظ من جهة ملاحظة مطلق الأحكام الصادرة من الموالي إلى العبيد ، وقد يلاحظ من جهة ملاحظة سائر الأحكام الشرعية . فإذا أردنا 3 التكلم في إثبات .
شرح
( 1 ) يعني : فإذا شك في كون الشيء ممّا يستمر بنفسه أو أنه لا استمرار له ، يبني على أنه ممّا يستمر الحاقا له بأغلب الممكنات . لكن لم يتضح بعد أن الأغلب في الممكنات الاستمرار . ( 2 ) ولا مجال لملاحظة الغلبة في تمام الموجودات بأنواعها ، لعدم الضابط فيها لمقدار الاستمرار ، كي يصح جعله مقياسا في المقام . ( 3 ) يعني : أن المعيار في الغلبة في معرفة حكم الشارع ليس على ملاحظة