وإن أريد اعتباره عند حصول الظن فعلا منه ، فهو وإن استقام على ما يظهر من بعض من قارب عصرنا : من أصالة حجية الظن 1 ، إلا أن القول باعتبار الاستصحاب بشرط حصول الظن الشخصي منه - حتى أنه في المورد الواحد يختلف الحكم باختلاف الأشخاص والأزمان وغيرها - لم 2 يقل به أحد فيما أعلم ، عدا ما يظهر من شيخنا البهائي قدّس سرّه في عبارته المتقدمة 3 ، وما ذكره قدّس سرّه مخالف للإجماع ظاهرا ، لأن بناء العلماء في العمل بالاستصحاب في الأحكام الجزئية والكلية والموضوعات - خصوصا العدميات - على عدم مراعاة الظن الفعلي 4 .
ثم إن ظاهر كلام العضدي - حيث أخذ في إفادته الظن بالبقاء عدم الظن بالارتفاع - أن الاستصحاب أمارة حيث لا أمارة ، وليس في
شرح
لا النوعي .
( 1 ) كأنه مبني على تمامية دليل الانسداد .
( 2 ) خبر ( أن ) في قوله : « إلا أن القول باعتبار . . . » .
( 3 ) في الأمر الرابع من الأمور التي ذكرها المصنف قدّس سرّه بعد تعريف الاستصحاب .
( 4 ) كما قد يظهر من استدلالهم به الظاهر في الزام الخصم الذي لا يتجه بناء على اعتبار الظن الشخصي .
لكن من الظاهر أن الاجماع المذكور لا يصلح حجة لرفع اليد عن مقتضى الدليل لو فرض كونه مقتضيا لاعتبار الظن الشخصي ، كما هو الحال في دليل الانسداد .