تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
المخصص لذلك الدليل 1 ، فمرجعه إلى أن الشك في تخصيص العام أو تقييد المطلق لا عبرة به ، كما يظهر من تمثيله بالنكاح والشك في حصول الطلاق ببعض الألفاظ ، فإنه إذا دل الدليل على أن عقد النكاح يحدث علاقة الزوجية ، وعلم من الدليل دوامها 2 ، ووجد في الشرع ما ثبت كونه رافعا لها ، وشك في شيء آخر أنه رافع 3 مستقل أو فرد من ذلك الرافع أم لا ، وجب العمل بدوام الزوجية ، عملا بالعموم إلى أن يثبت المخصص . وهذا حق ، وعليه عمل العلماء كافة . نعم ، لو شك في صدق الرافع على موجود خارجي لشبهة - كظلمة أو عدم الخبرة - ففي العمل بالعموم حينئذ وعدمه - كما إذا قيل : ( أكرم العلماء إلا زيدا ) فشك في إنسان أنه زيد أو عمرو - قولان في باب العام المخصص ، أصحهما عدم الاعتبار بذلك العام 4 . لكن ، كلام
شرح
( 1 ) بأن يكون الدليل بنفسه دالا على البقاء ، ويبتني الارتفاع على تخصيص ذلك الدليل . ( 2 ) الظاهر أن الدليل لا يقتضي دوام الزوجية بحيث يكون دليل ارتفاعها ببعض الروافع مخصصا له ، بل دوام الزوجية هو مقتضى طبيعتها ، فإنها مما من شأنه البقاء لولا الرافع ككثير من الأحكام الوضعية كالملكية والحرية والرقية وغيرها . ومن ثم ذكرنا فيما سبق أن مقتضى تمثيل المحقق رحمه اللّه بالنكاح اختياره لحجيته في الشك في الرافع . فلاحظ . ( 3 ) بأن تردد الرافع بين الأقل والأكثر بنحو الشبهة المفهومية . ( 4 ) وإليه يرجع ما قيل من عدم حجية العام في الشبهة المصداقية .