المدلول في الزمان الثاني أصلا .
وعلى الثالث 1 ، فلا بد من أن يراد ثبوته في الزمان الثاني مقتضيا للحكم 2 .
[ المناقشة في الوجه الثاني ]
وفيه - مع أنه أخص من المدعى 3 - : أن مجرد احتمال عدم الرافع لا يثبت العلم ولا الظن بثبوت المقتضى ، بالفتح .
والمراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط :
إن كان سقوط الاحتمالين 4 فلا معنى له 5 ، وإن كان سقوط المحتملين عن الاعتبار حتى لا يحكم بالرافع ولا بعدمه 6 ، فمعنى ذلك التوقف عن الحكم بثبوت المقتضى - بالفتح - لا ثبوته .
وربما يحكى إبدال قوله : « فيجب الحكم بثبوته » ، بقوله : « فيظن ثبوته » ، ويتخيل أن هذا أبعد عن الإيراد ، ومرجعه إلى دليل آخر ذكره العضدي وغيره ، وهو : أن ما ثبت في وقت ولم يظن عدمه فهو مظنون البقاء . وسيجيء ما فيه .
شرح
( 1 ) وهو المقتضي بالمعنى الأخص ، الذي عرفت انه ظاهر كلام المحقق . وفي بعض النسخ : « على الثاني » وهو المناسب للنسخة الأخرى التي أشرنا إليه قريبا .
( 2 ) فإنه هو الدخيل في ثبوت المعلول بعد فرض عدم المانع .
( 3 ) لاختصاصه بالشك في الرافع ، فلا يناسب عموم الدعوى .
( 4 ) بمعنى ارتفاعهما معا .
( 5 ) لعدم التنافي بين الاحتمالين كي يلزم ارتفاعهما بالمعارضة .
( 6 ) وهو راجع إلى عدم ترتيب الأثر على كلا الاحتمالين .