تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
المدلول في الزمان الثاني أصلا . وعلى الثالث 1 ، فلا بد من أن يراد ثبوته في الزمان الثاني مقتضيا للحكم 2 .

[ المناقشة في الوجه الثاني ]

وفيه - مع أنه أخص من المدعى 3 - : أن مجرد احتمال عدم الرافع لا يثبت العلم ولا الظن بثبوت المقتضى ، بالفتح . والمراد من معارضة احتمال الرافع باحتمال عدمه الموجبة للتساقط : إن كان سقوط الاحتمالين 4 فلا معنى له 5 ، وإن كان سقوط المحتملين عن الاعتبار حتى لا يحكم بالرافع ولا بعدمه 6 ، فمعنى ذلك التوقف عن الحكم بثبوت المقتضى - بالفتح - لا ثبوته . وربما يحكى إبدال قوله : « فيجب الحكم بثبوته » ، بقوله : « فيظن ثبوته » ، ويتخيل أن هذا أبعد عن الإيراد ، ومرجعه إلى دليل آخر ذكره العضدي وغيره ، وهو : أن ما ثبت في وقت ولم يظن عدمه فهو مظنون البقاء . وسيجيء ما فيه .
شرح
( 1 ) وهو المقتضي بالمعنى الأخص ، الذي عرفت انه ظاهر كلام المحقق . وفي بعض النسخ : « على الثاني » وهو المناسب للنسخة الأخرى التي أشرنا إليه قريبا . ( 2 ) فإنه هو الدخيل في ثبوت المعلول بعد فرض عدم المانع . ( 3 ) لاختصاصه بالشك في الرافع ، فلا يناسب عموم الدعوى . ( 4 ) بمعنى ارتفاعهما معا . ( 5 ) لعدم التنافي بين الاحتمالين كي يلزم ارتفاعهما بالمعارضة . ( 6 ) وهو راجع إلى عدم ترتيب الأثر على كلا الاحتمالين .
التنقيح — صفحة 124 | السيد محمد سعيد الحكيم