لأن قوله : « بل ينقض الشك باليقين » معناه رفع الشك ، لأن الشك مما إذا حصل لا يرتفع إلا برافع .
وأما قوله عليه السّلام : « من كان على يقين فشك » ، فقد عرفت أنه كقوله :
« إذا شككت فابن على اليقين » غير ظاهر في الاستصحاب ، مع إمكان أن يجعل قوله عليه السّلام : « فإن اليقين لا ينقض بالشك 1 ، أو لا يدفع به 2 » قرينة على اختصاص صدر الرواية بموارد النقض 3 ، مع أن الظاهر من المضي : الجري على مقتضى الداعي السابق وعدم التوقف إلا لصارف ، نظير قوله عليه السّلام : « إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك » ونحوه ، فهو أيضا مختص بما ذكرنا 4 .
وأما قوله عليه السّلام : « اليقين لا يدخله الشك » فتفرع الإفطار للرؤية عليه من جهة استصحاب الاشتغال بصوم رمضان إلى أن يحصل الرافع 5 .
شرح
وإن لم يكن مثله في الخصوصية المصححة للتعبير بالنقض . فلاحظ .
( 1 ) كما في الرواية الأخرى المتقدمة في ذكر أدلة الاستصحاب .
( 2 ) كما في الرواية المتقدمة هنا .
( 3 ) وهي موارد الشك في الرافع . لكنه خلاف الظاهر .
( 4 ) لكن حمل الداعي السابق على المقتضي مما لا وجه له ، خصوصا بعد تصريح النصوص بأن المضي إنما هو على اليقين ، ولم تتعرض للمقتضي .
( 5 ) يعني : ومقتضي الاشتغال محرز وهو التكليف والشك إنما هو في رافعه .
لكن هذا مختص بما إذا كان الشك في الفراغ من جهة الامتثال ، لا في الاشتغال من جهة الشك في بقاء الموضوع وهو رمضان ، فإنه يرجع إلى الشك في المقتضي .
مع أنه لا يجري في الشك في شعبان ، لعدم الشك حينئذ في بقاء الاشتغال بل