تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وكيف كان ، فالمراد : إما نقض المتيقن ، والمراد به رفع اليد عن مقتضاه ، وإما نقض أحكام اليقين - أي الثابتة للمتيقن من جهة اليقين به - والمراد حينئذ رفع اليد عنها . ويمكن أن يستفاد من بعض الأمارات إرادة المعنى الثالث 1 ، مثل : قوله عليه السّلام : « بل ينقض الشك باليقين » 2 . وقوله عليه السّلام : « ولا يعتد بالشك في حال من الحالات » . وقوله عليه السّلام : « اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » ، فإن مورده استصحاب بقاء رمضان ، والشك فيه ليس شكا في الرافع 3 ، كما لا يخفى . وقوله عليه السّلام في رواية الأربعمائة : « من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن اليقين لا يدفع بالشك » .
شرح
( 1 ) وهو مجرد رفع اليد عن الشيء من دون كونه مما من شأنه البقاء . ( 2 ) إذ لا معنى لفرض المقتضى في الشك ، فلا بد أن يكون المراد من نقضه مجرد رفع اليد عنه وعدم ترتيب الأثر عليه ، فيكون ذلك قرينة على حمل نقض اليقين على ذلك أيضا ، كما هو مقتضى المقابلة بينهما في الكلام الواحد . نعم الفقرة المذكورة لم تتقدم إلا في صحيحة زرارة الثالثة التي عرفت عدم صحة الاستدلال بها على الاستصحاب . نعم اللهم إلا أن يستأنس بها في تفسير روايات الاستصحاب . فلاحظ . ( 3 ) مع أنه لم يشتمل على لفظ النقض . ومنه يظهر الوجه في الاستشهاد بالروايتين الآتيتين .