[ أدلة الأقوال في الاستصحاب ]
[ حجة القول الأول ]
احتج للقول الأول بوجوه :
[ الوجه الأول والمناقشة فيه ]
منها : أنه لو لم يكن الاستصحاب حجة لم يستقم استفادة الأحكام من الأدلة اللفظية ، لتوقفها على أصالة عدم القرينة والمعارض والمخصص والمقيد والناسخ وغير ذلك .
وفيه : أن تلك الأصول قواعد لفظية مجمع عليها بين العلماء وجميع أهل اللسان في باب الاستفادة 1 ، مع أنها أصول عدمية لا يستلزم القول بها القول باعتبار الاستصحاب مطلقا 2 ، إما لكونها مجمعا عليها بالخصوص 3 ، وإما لرجوعها إلى الشك في الرافع 4 .
شرح
( 1 ) يعني : ولعل لمواردها خصوصية اقتضت اتفاقهم مع خلافهم في بقية موارد الاستصحاب فلا وجه للقياس عليها ، كيف ولو كانت من باب الاستصحاب لأشكلت بأنها من الأصول المثبتة ، فتأمل .
( 2 ) لما سبق من القول بالتفصيل بين الاستصحاب الوجودي والعدمي .
( 3 ) هذا راجع إلى ما ذكره في الوجه الأول فلا وجه لذكره هنا .
( 4 ) يعني : فينطبق على مختار المصنف ولا يصح الاستشهاد بها للحجية مطلقا .