تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
إرادة مطلق الضرب عليه كسائر الجمادات .

[ المراد من ( نقض اليقين ) ]

ثم لا يتوهم 1 الاحتياج حينئذ إلى تصرف في اليقين بإرادة المتيقن منه ، لأن 2 التصرف لازم على كل تقدير ، بل المراد : نقض ما كان على يقين منه - وهو الطهارة السابقة - أو 3 أحكام اليقين . والمراد ب ( أحكام اليقين ) ليس أحكام نفس وصف اليقين ، إذ لو فرضنا حكما شرعيا محمولا على نفس صفة اليقين ارتفع بالشك قطعا ، كمن نذر فعلا 4 في مدة اليقين بحياة زيد . بل المراد : أحكام المتيقن المثبتة له 5 من جهة اليقين ، وهذه الأحكام كنفس المتيقن أيضا لها استمرار شأني 6 لا يرتفع إلا بالرافع ، فإن جواز الدخول في الصلاة بالطهارة أمر مستمر إلى أن يحدث ناقضها .
شرح
( 1 ) يعني : أن الحمل على خصوص صورة إحراز المقتضى يستلزم حمل اليقين على المتيقن لأنه هو الذي يتصور ثبوت المقتضى له ، وهو خلاف ظاهر الجملة ، لظهورها في أن المتيقن هو اليقين . ( 2 ) بيان لدفع التوهم ، وحاصله : أن حمل اليقين على المتيقن هو لازم على كل حال سواء عمم الكلام لصورة الشك في المقتضي أم لا ، فلا يصلح ذلك المقدم في الحمل على خصوص إحراز المقتضي . ( 3 ) إشارة إلى ما يأتي في التنبيه السادس من أن مفاد الاستصحاب إما جعل نفس المتيقن أو جعل أحكامه . ( 4 ) كالتصدق بدرهم . ( 5 ) يعني : المعلومة له . فالمراد بالثبوت ليس الخارجي بل العلمي . ( 6 ) بسبب استمرار موضوعها وهو المتيقن .
التنقيح — صفحة 116 | السيد محمد سعيد الحكيم