تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
متعلقه بما من شأنه الاستمرار والاتصال ، المختص بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى . ولا يخفى رجحان هذا على الأول ، لأن الفعل الخاص يصير مخصصا لمتعلقه العام 1 ، كما في قول القائل : لا تضرب أحدا ، فإن الضرب قرينة على اختصاص العام بالأحياء 2 ، ولا يكون عمومه للأموات قرينة على
شرح
مجرد وجود مقتضيه . ( 1 ) يعني : أنه إذا دار الأمر بين ظهور الفعل الخاص وظهور متعلقه العام كان الأول مقدما ورافعا للظهور الثاني . مثلا : إذا قيل : حدث رجلا ، ودار الأمر بين إبقاء الفعل وهو الحديث على ظاهره من الكلام المقصود به التفهيم مع تقييد متعلقه وهو الرجل بالعاقل القابل للتفهيم ، وإبقاء الرجل على اطلاقه مع حمل الحديث على مطلق إلقاء الكلام ، كان الأول أولى ، بل هو المتعين . أقول : الظاهر أنه لا خصوصية للفعل في ترجيح ظهوره على ترجيح ظهور المتعلق بل المدار على أقوى الظهورين ، فيكون حاكما على الظهور الآخر ومانعا من انعقاده . نعم لما كان انعقاد ظهور المطلق في الاطلاق موقوفا على عدم البيان كان ظهور الفعل مانعا من انعقاد ظهور المطلق ومقدما عليه لأنه بيان ، دون العكس ، لأن المقتضى التنجيزي يقدم على المقتضى التعليقي . فلاحظ . ( 2 ) لدعوى أن الضرب ظاهر في المؤلم المختص بالأحياء . لكن بنفسه لا يبعد انصراف ( أحد ) لخصوص الاحياء أيضا ، فظهوره في الاحياء أقوى من ظهور الضرب فيه . وبالجملة : اختصاص الكلام بالاحياء لتطابق كلا الظهورين عليه ، لا لتقديم أحدهما على الآخر ، فهو خارج عما نحن فيه .