المعلوم طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتى تعلم . . . ، أي : تستمر طهارته المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له ، سواء كان الاشتباه في الحكم ، كالقليل الملاقي للنجس والبئر ، أم كان من جهة الاشتباه في الأمر الخارجي ، كالشك في ملاقاته للنجاسة أو نجاسة ملاقيه .
ومنها : قوله عليه السّلام : « إذا استيقنت أنك توضأت فإياك أن تحدث وضوءا ، حتى تستيقن أنك أحدثت » .
ودلالته على استصحاب الطهارة ظاهرة .
شرح
النادر ، لغلبة حكومة الاستصحاب عليها ، كما ذكرنا .
لكن قد يقال : لما كانت قاعدة الطهارة تجري ذاتا في مورد الاستصحاب وإن كانت محكومة له ، فلا مانع من حمل الرواية عليها لبيان أن موضوعها مطلق الشك مع إغفال اليقين السابق ، خصوصا مع وجود الفرد النادر الذي لا يكون مجرى الاستصحاب .
نعم لو كان الغالب حكومة استصحاب النجاسة كان الحمل على قاعدة الطهارة بعيدا مخالفا لظهور القضية في أنها عملية . فتأمل جيدا .