[ المسألة الأولى ] [ ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة عدم النص ]
أما الأولى ، فالكلام فيها : إما في جواز المخالفة القطعية في غير ما علم - بإجماع أو ضرورة - حرمتها ، كما في المثالين السابقين 1 ، فإن ترك الصلاة فيهما رأسا مخالف للإجماع بل الضرورة 2 ، وإما في وجوب الموافقة القطعية .
أما الأول : فالظاهر حرمة المخالفة القطعية ، لأنها معصية عند العقلاء ، فإنهم لا يفرقون بين الخطاب المعلوم تفصيلا أو إجمالا في حرمة مخالفته وفي عدها معصية .
ويظهر من المحقق الخوانساري : دوران حرمة المخالفة مدار الإجماع ، وأن الحرمة في مثل الظهر والجمعة من جهته ، ويظهر من الفاضل القمي رحمه اللّه :
الميل إليه ، والأقوى ما عرفت 3 .
شرح
( 1 ) وهما مثالا الدوران بين الظهر والجمعة والقصر والتمام .
( 2 ) لما هو المعلوم من اهتمام الشارع الأقدس بالصلاة فيقع الكلام في غير ذلك من التكاليف التي لا يعلم باهتمام الشارع بها بهذا المقدار .
( 3 ) لنظير ما تقدم في الشبهة التحريمية ، لأنهما من باب واحد .