الجزء الرابع
[ بقية الموضع الثاني في الشك ]
المطلب الثاني في اشتباه الواجب بغير الحرام
وهو على قسمين ، لأن الواجب :
إما مردد بين أمرين متباينين ، كما إذا تردد الأمر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة ، وبين القصر والإتمام في بعض المسائل .
وإما مردد بين الأقل والأكثر 1 ، كما إذا ترددت الصلاة الواجبة بين ذات السورة وفاقدتها ، للشك في كون السورة جزءا . وليس المثالان الأولان 2 من الأقل والأكثر 3 ، كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) يعني : الارتباطيين ، بحيث لو اقتصر على الأقل لا يعلم بحصول شيء من الفرض ولا يتحقق الامتثال .
أما لو لم يكونا ارتباطيين - كما لو دار الأمر بين شغل الذمة بدرهم ودرهمين - فهو خارج عما نحن فيه ، ويكون من الشك في أصل التكليف بالإضافة إلى الزائد ، ويرجع فيه إلى البراءة بناء على ما سبق
( 2 ) يعني : مثالي التردد بين القصر والتمام ، والظهر والجمعة .
( 3 ) إذا المعتبر في الأقل والأكثر تحقق الأقل في ضمن الأكثر ، بحيث يكون