تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
واعلم : أنا لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلف به صور دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، لأن مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة إلى الشك في أصل التكليف ، لأن الأكثر معلوم الحرمة 1 والشك في حرمة الأقل .
شرح
الإتيان بالأكثر محققا للامتثال قطعا ، وهو إنما يتم فيما إذا كان الأقل - على تقدير وجوبه - ملحوظا لا بشرط بالإضافة إلى الزيادة المعتبرة في الأكثر ، ولا يتم ذلك في الجمعة بالإضافة إلى الظهر ولا القصر بالإضافة إلى التمام ، لأن الأقل ملحوظ بشرط لا بالإضافة إلى الزيادة المعتبرة في الأكثر ، كما هو ظاهر . ( 1 ) فلا بد من تركه ، وبه يتحقق الامتثال بالإضافة إلى التكليف المعلوم ، ويعلم بتحقق الغرض بالإضافة اليه . وهذا بخلاف الأقل فيما نحن فيه ، لأنه وإن كان معلوم الوجوب استقلالا أو في ضمن الأكثر ، إلا أن الاتيان به بدون الاقتصار عليه لا يعلم بكونه امتثالا وموردا للغرض ، لاحتمال وجوب الأكثر المفروض كونه ارتباطيا ، فلا غرض بالاقتصار على بعض أجزائه . وهذا هو الذي أوجب احتمال وجوب الاحتياط هنا ، دون الدوران بين حرمة الأقل والأكثر ، بل هو نظير الدوران بين وجوب الأقل والأكثر غير الارتباطيين الذي عرفت أنه مجرى البراءة .