تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
والظاهر : أن الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الأولى ، والمختار فيها هو المختار هناك ، بل هنا أولى ، لأن الخطاب هنا تفصيلا متوجه إلى المكلفين ، فتأمل 1 . وخروج الجاهل 2 لا دليل عليه ، لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد
شرح
أول وقتها . لكن الشبهة بالإضافة إلى وجوب الوفاء بالنذر موضوعية لا حكمية ، فتدخل في المسألة الرابعة . ( 1 ) لعله إشارة إلى أنه لا أثر لوحدة الخطاب مع فرض اجماله وتردد المراد بين معنيين ، إذ ليس مراد من يعتبر العلم التفصيلي العلم التفصيلي بالخطاب اللفظي ، بل بالمكلف به ، وهو غير حاصل في المقام ، كما يظهر بالتأمل في كلماتهم التي تقدمت في المسألة الأولى . نعم تقدم في المسألة الثانية من مسائل الشبهة التحريمية البدوية توهم كون الشك مع إجمال النص في متعلق الحكم مستلزم لكون الشبهة موضوعية ، وهو لم يقتض أولوية وجوب الاحتياط هنا من المسألة السابقة ، لاختصاص بعض أدلة الجواز بالشبهة الحكمية ، مثل قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ونحوه مما تقدم في كلام المحقق القمي ، بل صرح المحقق الخوانساري بوجوب الاحتياط في الشبهة الوجوبية الموضوعية المحصورة . لكن تقدم من المصنف قدّس سرّه الاعتراف ببطلان توهم رجوع الشك مع إجمال النص للشبهة الموضوعية . فلاحظ . ( 2 ) إن أريد به خروجه عن إطلاق الخطاب واقعا فهو خلاف ما تسالم عليه أهل الحق من اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل . وإن أريد به معذوريته عن الواقع فهو مردود بما سبق من منجزية العلم الإجمالي كالتفصيلي ، ووجود الخطاب لا أثر له في رفع منجزية العلم الإجمالي قطعا ،