تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وإلا 1 لم يكن حاكما بوجوب الجميع وهو خلاف الفرض - : أن مقتضى 2 الاستصحاب وجوب البناء على بقاء الاشتغال حتى يحصل اليقين بارتفاعه ، أما وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه فلا يدل عليه الاستصحاب 3 ، وإنما يدل عليه العقل المستقل بوجوب القطع بتفريغ الذمة عند اشتغالها ، وهذا معنى الاحتياط ، فمرجع الأمر إليه . وأما استصحاب 4 وجوب ما وجب سابقا في الواقع أو استصحاب عدم الإتيان بالواجب الواقعي ، فشئ منهما لا يثبت وجوب المحتمل الثاني حتى يكون وجوبه شرعيا إلا على تقدير القول بالأصول المثبتة ، وهي منفية كما قرر في محله . ومن هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين استصحاب عدم فعل الظهر وبقاء وجوبه على من شك في فعله 5 ، فإن الاستصحاب بنفسه
شرح
أثر عقلي - لرجوعه إلى وجوب امتثال التكليف الشرعي - لا شرعي . مضافا إلى أن حكم العقل به لا يتوقف على إحراز بقاء الشغل ، بل يكفى فيه الشك في الفراغ ، وهو حاصل وجدانا مع قطع النظر عن الاستصحاب . فتأمل . ( 1 ) يعني : لو لم يكن حكم العقل باقيا ، بل مرتفعا . ( 2 ) المصدر في محل رفع بالابتداء ، وخبره ( فيه ) في قوله : « وما ذكر من الاستصحاب فيه . . . » . الذي مر آنفا ( 3 ) لما عرفت من عدم كونه من أحكام الشغل الشرعية ، بل العقلية . ( 4 ) هذا رد للوجهين الآخرين للاستصحاب المدعى في المقام . ( 5 ) الذي تقدم التنظير به للمقام .